الشيخ محمد تقي التستري
229
النجعة في شرح اللمعة
هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتّى يأتي بعد فيأخذ به ورقا أو بيعا ؟ فقال : ما أحبّ أن أترك منه شيئا حتّى آخذه جميعا ، فلا يفعله » . وأمّا خيار تبعّض الصّفقة فليس فيه هنا شيء سوى العمومات في أصله . ( ولا بدّ من قبض الوكيل في مجلس العقد قبل تفرّق المتعاقدين ولو كان وكيلا في الصرف فالمعتبر مفارقته ) ( 1 ) يدلّ على الحكمين ما رواه الكافي ( 33 من باب صروفه ، 116 من معيشته صحيحا ) عن عبد الرّحمن بن الحجّاج « سألته عن الرّجل يشتري من الرّجل الدّراهم بالدّنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ، ثمّ يقول : أرسل غلامك معي حتّى أعطيه الدّنانير ؟ فقال : ما أحبّ أن يفارقه حتّى يأخذ الدّنانير ، فقلت : إنّما هو في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشقّ عليهم ؟ فقال : إذا فرغ من وزنها وإنقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدّنانير حيث يدفع إليه الورق » . ورواه التّهذيب ( في 35 من بيع واحده 8 من تجاراته ) . ( ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد وان كان أحدهما مكسورا أو رديا ) ( 2 ) أمّا عدم جواز التّفاضل فلحصول الرّبا به . وروى صروف الكافي ( 116 من معيشته في خبره 8 ) عن إسحاق بن عمّار « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الدّراهم بالدّرهم والرّصاص ؟ فقال : الرّصاص باطل » . وفي 28 منه عنه أيضا « قال : قلت له : تجيئني الدّراهم بينها الفضل فنشتريه بالفلوس ؟ فقال : لا ولكن انظر فضل ما بينهما فزن نحاسا وزن الفضل فاجعله مع الدّراهم الجياد وخذ وزنا بوزن » . وأما عدم مغيّريّة المعيب في أحدهما للحكم فروى صروف الكافي أيضا